العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
إلى مكة فلما دخلنا الأبواء كان على راحلته وكنت أمشي فوافى غنما وإذا نعجة قد تخلفت عن الغنم وهي تثغو ثغاء شديد وتلتفت ، وإذا رخلة خلفها تثغو وتشتد في طلبها ، فلما قامت الرخلة ثغت النعجة فتبعتها الرخلة ، فقال علي بن الحسين عليه السلام يا عبد العزيز أتدري ما قالت النعجة ؟ قالت : لا والله ، ما أدري ، قال : فإنها قالت : الحقي بالغنم فان أختها عام الأول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب ( 1 ) . بيان : الثغاء : صياح الغنم ، والرخل بكسر الراء : الأنثى من سخال الضأن . 15 - الاختصاص : عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن فضال ( 2 ) ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الذئاب جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تطلب أرزاقها ، فقال لأصحابه : إن شئتم صالحتها على شئ تخرجوه إليها ولا ترزأ ( 3 ) من أموالكم شيئا ، وإن تركتموها تعدو وعليكم حفظ أموالكم ، قالوا : بل نتركها كما هي تصيب منا ما أصابت ونمنعها ما استطعنا 4 ) . 16 - ومنه : عن عبد الله بن محمد عن محمد بن إبراهيم عن بشر وإبراهيم ابني محمد أبيهما عن حمران عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان قاعدا في جماعة من أصحابه إذا جاءته ظبية فبصبصت عنده وضربت بيديها ، فقال أبو محمد عليه السلام : أتدرون ما تقول
--> العباس بن معروف وفيه : " الحسن بن عمران " والظاهر أنه وما في البصائر مصحفان والصحيح : " الحسن بن محمد بن عمران " وهو الحسن بن محمد بن عمران بن عبد الله الأشعري ، بقرينة روايته عن زرعة . وفى اسناد دلائل الإمامة أيضا سقط وارسال راجعه . والظاهر من متن الاختصاص والبصائر أن الذي يروى عن الإمام عليه السلام رجل اسمه عبد العزيز فتأمل . ( 1 ) الاختصاص : 294 . ( 2 ) في المصدر : الحسن بن علي بن فضال . ( 3 ) رزأ الرجل ماله : أصاب منه شيئا مهما كان أي نقصه . ( 4 ) الاختصاص : 595 ورواه في البصائر : 101 راجعه .